أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
478
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
إلا أهلكه قبل أن يتحرك . وربما مر به الرجل وهو نائم فيأخذه كأنه سوار ذهب فإن اسيقظ في كفه خر الرجل ميتاً . وذكر أبو عبيد في هذا الباب بعض أسماء الدواهي وهي كثيرة ؛ قال بعض اللغويين : جمع أسماء الدواهي من الدواهي ، ومن كناها خمس عشرة كنية . وذكر أبو عبيد منها أم الربيق وأم جندب لا غير . وأم جندب أيضاً الظلم والغشم ، قال الشاعر ( 1 ) : سيصلى بها القوم الذي صلوا بها . . . وإلا فمعكود لنا أم جندب يعني الظلم ، ومعكود مهيأ لنا مأخوذ من عكدة اللسان وهو أصله وكذلك عكدة الذنب وهو عكوته . وباقي كناها : " أم قشعم وأم خشاف ، وأم خنشفير ، وأم الرقوب ، وأم الرقم ، وأم أريق ، وأم الربيس ، وأم حبو كرى ، وأم حبو كر ، وأم أدراص ، وأم نآد " وقد مضى القول في صمي صمام وصمي ابنة الجبل . 224 - ؟ باب جناية الجاني التي لا دواء لها قال أبو عبيد : ومنه قولهم : " جرحه حيث لا يضع الراقي أنفه " أي لا دواء له . ع : قال ابن الكلبي في كتاب " النسب " : أول من نطق بهذا المثل جندلة بنت فهر ( 2 ) بن مالك بن النضر وكانت بجيلة الخلق ( 3 ) وكان زوجها حنظلة بن مالك
--> ( 1 ) البيت في اللسان : ( عكد ) . ( 2 ) الميداني ( 1 : 107 ) جندلة بنت الحارث ، وفي هامش النقائض : 225 كما نسبها البكري . ( 3 ) ص : يحيله أحق ، وفي ح : محيله الخلق ، وكان الأستاذ محمود محمد شاكر قد اقترح أن تقرأ " جبلة الخلق " وهي ما أثبتناه في الطبعة الأولى ، وربما قرئت " مجبلة " الخلق . وفي هامش النقائض : امرأة خليفة أي عظيمة الخلق ؛ قلت : وقد التزمنا بما في س ط ، بعد الاطلاع عليهما ، والبجيلة : العظيمة الغليظة .